محمد بن شاكر الكتبي
235
فوات الوفيات والذيل عليها
سرتم فلا سرت النّسيم ولا زها * زهر ولا ماست غصون البان مالي أنيس بعدكم إلّا البكا * والنوح والحسرات والأحزان يا ليت شعري أين سارت عيسكم * أم أين موطنكم من البلدان « 238 » أمير المؤمنين المأمون عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين أبو العباس المأمون بن الرشيد بن المهدي ؛ ولد سنة سبعين ومائة ، وتوفي سنة ثماني عشرة ومائتين ، وكانت خلافته عشرين سنة وستة أشهر . قرأ العلم في صغره وسمع من هشيم وعباد بن العوام ويوسف بن عطية وأبي معاوية الضرير وطبقتهم ، وروى عنه يحيى بن أكثم وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي والأمير عبد اللّه بن طاهر ، وبرع في الفقه والعربية وأيام الناس ، ولما كبر عني بعلوم الأوائل ومهر في الفلسفة ، فجرّه ذلك إلى القول بخلق القرآن ، وكان من رجال بني العباس حزما وعزما وعلما وحلما ورأيا ودهاء وشجاعة وسؤددا وسماحة . قال ابن أبي الدنيا : كان أبيض ربعة حسن الوجه تعلوه صفرة ، وقد وخطه الشيب ، أعين طويل اللحية . ولما خلعه الأمين غضب ودعا إلى نفسه بخراسان فبايعه الناس ، وأمه أم
--> ( 238 ) - راجع أخباره في الطبري والمسعودي واليعقوبي وابن الأثير وعيون الحدائق وابن خلدون وابن كثير . . . الخ وانظر الزركشي : 156 والروحي : 51 وتاريخ الخلفاء : 331 والفخري : 197 وخلاصة الذهب المسبوك : 186 وتاريخ بغداد 10 : 183 وتاريخ الخميس 2 : 334 والبدء والتاريخ 6 : 112 .